منوعات

وزير الدفاع من السراي “يأسف” لسوء التفاهم وترقب لحلحلة في ملف التعيينات

بدا لافتا ان الداخل السياسي شهد حركة “إعادة لم شمل “حكومية ولو محدودة ومحصورة بالاستحقاقات العسكرية وتحديدا بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الدفاع موريس سليم .
احتواء الازمة بين ميقاتي ووزير الدفاع حصل بعدما حضر الأخير برفقة وزير الثقافة محمد وسام مرتضى الى السرايا واجتمعا مع الرئيس ميقاتي بناء على طلب مرتضى.

وبحسب” الاخبار” فقد طوى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الدفاع موريس سليم الخلاف بينهما، وتوافقا على فصل التباين السياسي عن العلاقات الشخصية. المشكلة بدأت قبل شهرين، على خلفية ما سمّاه سليم يومها «تخاطباً غير لائق»، بعد تلقّيه رسالة من ميقاتي يطلب فيها عرض أسماء للتعيينات العسكرية على وجه السرعة. يومها حضر سليم الى السرايا، حيث كان يعقد لقاء تشاوري، والتقى ميقاتي منفرداً في مكتب الأخير معاتباً إياه على الرسالة بصوت مرتفع، قبل أن يغادر. منذ ذاك، امتنع ميقاتي عن التواصل مع سليم، وقال في آخر جلسة لمجلس الوزراء، الثلاثاء الماضي، إن التواصل بينهما سيقتصر على الكتب الرسمية لأن الوزير «مسّ بكرامة موقع رئاسة الحكومة». عندها عرض وزير الثقافة محمد وسام مرتضى ووزير المهجرين عصام شرف الدين القيام بوساطة بين الرجلين، فلم يبد رئيس الحكومة أي مانع. هكذا، رتّب مرتضى اجتماعاً في السرايا أمس، بدأ بلقاء فردي بين سليم وميقاتي، قبل أن ينضمّ وزير الثقافة اليهما. ويبدو أن الاجتماع الذي دام نحو ساعة «صفّى» القلوب فقط، من دون أيّ توافق حول التعيينات في المجلس العسكري، وهو ما أكده وزير الدفاع ضمناً عندما ربط في تصريح عقب الاجتماع بين التعيينات والسلّة الكاملة
وذكرت «نداء الوطن» أنه يبدو أنّ اللقاء بين ميقاتي وسليم أمس لم يثمر إلّا كسراً للجليد بين الرجلين، بدليل التصريح الذي أدلى به سليم بعد خروجه من اللقاء، حيث ربط تعيين رئيس للأركان بسلة تعيينات عسكرية شاملة، الأمر الذي قد لا يلاقي توافقاً سياسياً يسمح بتحقيقه.
لذلك، يستبعد المعنيون عقد جلسة قريبة لمجلس الوزراء لبتّ التعيينات، مشيرين إلى أنّ الملف رُحّل الى السنة الجديدة، لافتين إلى أنّ الأجواء توحي، أقله إلى الآن، بأنّ وزير الدفاع لم يبدّل رأيه في شأن التعيينات، وإذا ما قرّر مجلس الوزراء بتّها، فسيقوم بها من خارج سلطة وزير الدفاع.
وكشفت مصادر سياسية ل” اللواء” النقاب عن جهود بذلت في الساعات الماضية لتطويق الخلاف بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الدفاع موريس سليم، تولى جانبا منها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وتبديد محاولات البعض باظهار الخلاف وكانه بين السنّة والارثوذكس، وتكللت بزيارة وزير الدفاع الى الرئيس ميقاتي بالامس، لتبريد الخلاف ووقف تفاعلاته سياسيا واسفرت عن توضيح مواقف سليم مما حصل مؤكدا حرصه على العلاقة التي تربطه برئيس الحكومة استنادا للدستور، وانه ليس في وارد الاساءة اليه او لموقع رئاسة الحكومة ، كما حاول البعض الترويج لذلك، في حين تم الاتفاق على لقاء ثان بين ميقاتي وسليم للبحث والنقاش في تعيين رئيس للاركان وبقية التعيينات العسكرية.
وافيد من السرايا ان سليم “أوضح موقفه وعبّرعن أسفه لسوء التفاهم الذي حصل سابقا، مؤكدا احترامه الاكيد والدائم لمقام رئاسة مجلس الوزراء وتقديره لميقاتي وموقعه. وتم البحث في الاوضاع العامة لا سيما الوضع جنوبا ووجوب التعاون ببن الجميع على تحصين الوضع الداخلي وعلى انتظام عمل المؤسسة العسكرية وفقا للقوانين والانظمة والأعراف”. ووصف سليم اللقاء بانه كان “كالعادة مفعما بجو الأخوة والصراحة والمودة، والاحترام المتبادل القائم بيننا على الدوام”. وقال “تداولنا شؤون مؤسسات وزارة الدفاع الوطني، وكل ما يتعلق بأوضاعها لا سيما، موضوع الشواغر في بعض المواقع العسكرية. وأوضحت لدولة الرئيس أن شؤون المؤسسة العسكرية هي من أولى اهتماماتي على الدوام، واني الادرى بشعابها وبما يصب في مصلحتها والمصلحة الوطنية. تناقشنا بعض التفاصيل واتفقنا على أن هذا المسار سيستمر لمعالجة كل ما من شأنه ان يحصّن المؤسسة العسكرية، وأن يصب في خدمة الوطن وسلامته، وأن يقوم الجيش بلعب دوره كما هو على الدوام”.

وكان ميقاتي شدد لدى زيارته امس لمتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده على “انني لا أريد أن أدخل بأي سجال حول هذا الموضوع لأن العبر هي في خواتيمها والخواتيم لغاية الآن جيدة، وسأظل على مبدئي بعدم الدخول في اي سجال اعلامي مع احد على رغم كل ما يقال. ولقد قلت وأكرر بأن هناك أمرا يتعلق بصلاحيات رئيس الوزراء ومقامه ولا أقبل ان يتعرض أحد له بأي شكل من الأشكال”.

زر الذهاب إلى الأعلى